زنا، ثمّ تباع الأمة في الصورتين بيعًا صحيحًا، وتدور في الأيدي، حتّى يشتريها ابنها أو ابنتها، ولهذا من نمط القول الّذي قبله.
٤ - أن يكثر العقوق في الأولاد، فيعامل الولد أمه معاملة السَّيِّد أمَّته؛ من الإِهانة بالسب، والضرب، والاستخدام، فأطلق عليه ربها مجازًا، أو المراد بالرب: المرِّبي حقيقة.
ثمّ قال ابن حجر:"وهذا أوجه الأوجه عندي؛ لعمومه، ولأن المقام يدلُّ على أن المراد حالة تكون- مع كونها تدلُّ على فساد الأحوال - مستغرَبة، ومحصَّلهُ الإِشارة إلى أن السّاعة يقرب قيامها عند انعكاس الأمور، بحيث يصير المربى مربيًا، والسافل عاليًا، وهو مناسب لقوله في العلّامة الأخرى: أن تفسير الحفاة ملوك الأرض"(١).
٥ - وهناك قولٌ خامسٌ للحافظ ابن كثير رحمه الله، وهو:"أن الإِماء تكون في آخر الزّمان هنَّ المشار إليهنَّ بالحشمة، فتكون الأمة تحت الرَّجل الكبير دون غيرها من الحرائر، ولهذا قرن ذلك بقوله: "وأن ترى الحفاة العراة العالة يتطاولون في البنيان" (٢).
٢٢ - كَثرةُ القَتْل:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: "لا تقوم السّاعة حتّى يكثر الهَرْجُ". قالوا: وما الهَرْجُ يا رسول الله؟ قال: "القتلُ، القتلُ".
(١) "فتح الباري" (١/ ١٢٢ - ١٢٣) باختصار. (٢) "النهاية/ الفتن والملاحم" (١/ ١٧٧)، تحقيق د. طه زيني.