وقال صاحب "عون المعبود شرح سنن أبي داود": "تواترت الأخبار عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - في نزول عيسى بن مريم - صلّى الله عليه وسلم - من السَّماء بجسده العنصري إلى الأرض عند قرب السّاعة، ولهذا هو مذهب أهل السنة"(١).
وقال الشّيخ أحمد شاكر:"نزول عيسى -عليه السّلام- في آخر الزّمان ممّا لم يختلف فيه المسلمون؛ لورود الأخبار الصحاح عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - بذلك، وهذا معلومٌ من الدين بالضَّرورة، لا يؤمن من أنكره"(٢).
وقال في تعليقه على "مسند الإِمام أحمد": "وقد لعب المجدِّدون أو المجرِّدون في عصرنا الّذي نحيا فيه بهذه الأحاديث الدالَّة صراحة على نزول عيسى بن مريم -عليه السّلام- في آخر الزّمان، قبل انقضاء الحياة الدُّنيا، بالتأويل المنطوي على الإِنكار تارة، وبالإِنكار الصريح أخرى! ذلك أنّهم -في حقيقة أمرهم- لا يؤمنون بالغيب، أو لا يكادون يؤمنون، وهي أحاديث متواترة المعنى في مجموعها، يُعْلم مضمون ما فيها من الدين بالضرورة، فلا يجديهم الإِنكار ولا التّأويل"(٣).
وقال الشّيخ محمّد ناصر الدين الألباني: "اعلم أن أحاديث الدَّجَّال
= جامع التّرمذيّ"، وغيرهما، توفي (١٣٥٢ هـ) رحمه الله في مدينة ديونيد. انظر ترجمته في مقدمة كتاب "التصريح" للشيخ عبد الفتاح أبو غدة. (١) "عون المعبود" (١١/ ٤٥٧) لأبي الطيب محمّد شمس الحق العظيم آبادي. (٢) من حاشية "تفسير الطّبريّ" (٦/ ٤٦٠)، تخريج الشّيخ أحمد شاكر، وتحقيق محمود شاكر، مطبعة دار المعارف، مصر. (٣) "حاشية مسند الإِمام أحمد" (١٢/ ٢٥٧).