(سعد بن حفص) هو أبو محمد الطلحي بمهملتين. (شيبان) هو ابن عبد الرحمن، أبو معاوية النحوي. (عن يحيى) أي: ابن كثير البصري. (عن أبي سلمة) هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف التابعي.
(قلت) فيه التفات من الغيبة إلى التكلم؛ لقصد حكاية لفظه بعينه، كما قال:
أنا الذي سمتني أمي حيدرة (١).
وكان الأصل أن يقال هنا: قال: وثمَّ سمته أمه. (أرأيت) [أي: أخبرني ومفعوله محذوف، أي: قوله: إنه يتوضأ. (إذ جامع فلم يمن)] (٢) بضم الياءِ، وسكون الميم، وهو الرواية واللغة الفصيحة، وقد تفتح الباء، وقد تضم، وتفتح الميم، وتشدد النون، فإنه يقال: أمنى ومنى ومنّي بمعنى، والأول أشهر وأفصح. (ويغسل ذكره) أي لتنجسه بالمذي، فيغسل ما تنجس منه عند الشافعي، وجميعه عند مالك. (سمعته) أي: ما ذكر. (فأمروه) أي: أمر الصحابة المُجامعَ الذي لم يمن (بذلك) أي: بأن يتوضأ.
وفي الحديث: وجوب الوضوءِ على من جامع ولم يمن لا الغسل، لكنه منسوخ، وقد أجمعت الأمة على وجوب الغسل بعد أن