أحَدُهُما: قالَ: دعوَى فاضحة بلا دليلٍ، وقَفْوٌ لما علمَ لقائلِهِ به، وهذا حرام.
والثاني: أنَّ ابنَ المغفل رَوَى النهيَ عن قتل الكلاب، والأمرَ بغسل الإناء منها سبعًا في خبرٍ واحدٍ معًا.
قالَ: وأيضًا فإنَّ الأمرَ بقتل الكلاب كان في أوَّلِ الهجرةِ، وإنَّما [روى](١) غسلَ الإناء منها سبعًا أبو هُرَيرَةَ وابنُ مغفل، وإسلامُهُما مُتأخِّرٌ (٢).
وأمَّا الوجهُ السادس: وهو وإنْ كَان قُبِلَ مثلُهُ في غير هذا الموضع، فهو قبيح جدًّا؛ لأنَّهُ لا يجوزُ عليه - صلى الله عليه وسلم - أنْ يأمرَ إلا بما هو شرع لله (٣) واجبُ الطاعة.
وأمَّا [الوجهُ](٤) السابع: فأُجِيبَ عنه بوجهين:
أحَدُهُما: أنَّ نجاسةَ الولوغ ليست عينًا مُؤثِّرَةً فيُرجُعُ في زوال
(١) سقط من "ت". (٢) انظر: "المحلى" لابن حزم (١/ ١١٥). (٣) في الأصل و "ت": "شرع الله"، والمثبت من "ب". (٤) سقط من "ت".