فأمَّا تضعيفُهُ عبدَ السلام بن حرب: فإنَّ البخاريَّ أخرج عنه في "الصحيحِ" ووثَّقَهُ، وقال أو حاتم: ثِقَةٌ، وفي رواية عن يحيىَ بن معين أنَّهُ قالَ: صدوقٌ، وفي رواية: ليسَ به بأسٌ، يُكتَبُ حديثُهُ (١).
وأمَّا كونهم لا يقولون بالثلاثِ، فإنَّهُ قد (٢) حكَى المَاوَردِيُّ (٣): أنَّ بعضَهُم يجعل الثلاثَ استحبابًا، وبعضهم يجعلُهَا واجبًا (٤).
وأمَّا الثالث: فجيِّدٌ.
وأمَّا الرابع: فليسَ اعتراضًا، وإنَّما هو احتجاج صحيحٌ في السَّبعِ، ويحتاج إلَى الجوابِ فيما يقتضيه من غسلها ثامنًا (٥).
وأمَّا الوجهُ الثاني: وهو المعارضةُ بحديث عبد الوهاب: [فحاصلُ ما يُقَال فيهِ وجوهٌ:
أحدُها: أنَّ عبدَ الوهاب متروك.
(١) انظر: "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٦/ ٤٧)، و"الثقات" لابن حبان (٧/ ١٢٨)، و"تهذيب الكمال" للمزي (١٨/ ٦٦)، و"تهذيب التهذيب" لابن حجر (٦/ ٢٨٢). (٢) "ت": "فقد" بدل "فإنه قد". (٣) في الأصل: "عن الجعبري"، وفي "ب": "عن الخضري"، وقد سقط ذلك من "ت"، وكذا من المطبوع من "الحاوي". (٤) انظر: "الحاوي" للماوردي (١/ ٣٠٨). (٥) "ت": "ثامنة".