ومثاله حَدِيْث أنس مرفوعاً:((ثُمَّ يخرج من النار من قَالَ: لا إله إلا الله، وَكَانَ في قلبه من الخير ما يزن ذرة)) (١) .
قَالَ ابن الصَّلاَحِ:((قَالَ فِيْهِ شعبة: ((ذُرَةً)) – بالضم والتخفيف – ونسب فِيْهِ إلى التصحيف)) (٢)
ومثّل ابن الصَّلاَحِ لتصحيف الْمَتْن بمثال آخر فَقَالَ:((وفي حَدِيْث أبي ذر:
((تعين الصانع)) ، قَالَ فِيْهِ هشام بن عروة – بالضاء المعجمة – وَهُوَ تصحيفٌ، والصواب ما رواه الزهري:((الصانع)) – بالصاد المهملة – (٣) ضد الأخرق (٤)
(١) أخرجه أحمد ٣/١١٦ و١٧٣ و٢٧٦، وعبد بن حميد (١١٧٣) ، والبخاري ١/١٧ (٤٤) و ٩/١٤٩ (٧٤١٠) ، ومسلم ١/١٢٥ (١٩٣) (٣٢٥) ، وابن ماجه (٤٣١٢) ، والترمذي (٢٥٩٣) . (٢) مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث: ٢٥٣، وفي طبعتنا: ٤٥٠. (٣) قَالَ الحافظ العراقي في شرح التبصرة:٢/٢٩٦، وطبعتنا ٢/٤٢٣: ((وكقول هشام بن عروة في حَدِيْث أبي ذر: ((تعين ضايعاً)) بالضاد المعجمة، والياء آخر الحروف، والصواب بالمهملة والنون)) ، ومثله في تدريب الرَّاوِي ٢/١١٤. وهذا جزء من حَدِيْث أخرجه البخاري ٣/١٨٨ (٢٥١٨) ، ومسلم ١/٦٢ (٨٤) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي مُراوح، عن أبي ذر، قَالَ: قلت: يا رَسُوْل الله ... وفيهما: ((تعين صانعاً)) ، وعند مُسْلِم أَيْضاً بلفظ: ((فتعين الصانع)) ، هكذا في الأصول المطبوعة لـ " الصحيحين ": ((صانعاً) – بالصاد المهملة والنون – ومثل ذَلِكَ في مسند الحميدي (١٣١) ، ومسند الإمام أحمد ٥/١٥٠ و٥/١٧١، وفي فتح الباري ٥/١٤٨: ((ضائعاً)) ، وفي عمدة القارئ ١٣/٧٩: ((ضايعاً)) . وانظر تفصيل ذَلِكَ في شرح مُسْلِم للنووي ١/٢٧١، وفتح الباري ٥/١٤٩، وعمدة القاري ١٣/٨٠. (٤) الأخرق: هُوَ الَّذِيْ ليس بصانع ولا يحسن العمل، يقال: رجل أخرق: لا صنعة لَهُ، والجمع خرق – بضم ثُمَّ سكون – وامرأة خرقاء، كذلك. انظر: فتح الباري ٥/١٤٩.