فالتكبير لمجضن تفاصيل أفعال الصلاة وأقوالها وهيئاتها، فالصلاة من أولها إلى آخرها تفصيل لمضمون: الله أكبر، فلا أحسن من هذا التحريم المتضمن للإخلاص والتوحيد.
وهذا التحليل المتضمن للإحسان إلى إخوانه المؤمنين؛ فافتتحت بالإخلاص، وختمت بالإحسان (١).
وحديث:"تحليلها التسليم" أخرجه أصحاب السنن، بسندٍ حسن (٢).
وأما حديث:"إذا أحدث وقد جلس في آخر الصلاة قبل أن يسلم، فقد جازت صلاته"(٣)، فقد ضعفه الحفاظ (٤).
تنبيهان:
الأول:. لم يبين في هذا الحديث عدد التسليم، وقد أخرج مسلم من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -، ومن حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - التسليمتين.
أما حديث ابن مسعود، فرواه مسلم، عن أبي معمر:[أنَّ] أميراً كان
(١) انظر: "صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - " لابن القيم (ص: ٢١٨). (٢) رواه أبو داود (٦١)، كتاب: الطهارة، باب: فرض الوضوء، والترمذي (٣)، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء: أن مفتاح الصلاة الطهور، وابن ماجه (٢٧٥)، كتاب: الطهارة، باب: مفتاح الصلاة الطهور، عن علي - رضي الله عنه -. (٣) رواه الترمذي (٤٠٨)، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الرجل يُحْدِثُ في التشهد، وقال: هذا حديث إسناده ليس بذاك القوي، وفد اضطربوا في إسناده، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٣٩/ ٢)، عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما -. (٤) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٢/ ٣٢٣).