الثاني: صدر هذا الدعاء -في حديث أبي هريرة- من النبي - صلى الله عليه وسلم - على سبيل المبالغة في إظهار العبودية، والاعتناء بمقتضياتها.
وقيل: قاله على سبيل التعليم لأمته، واعترض: بأنه لو أراد ذلك، لجهر به.
وأجيب: بورود الأمر بذلك في حديث سمرة عند البزار (١).
وفي هذا الحديث: ما كان الصحابة -رضوان الله عليهم- من المحافظة على تتبع أحوال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في حركاته وسكناته، وإسراره وإعلانه، حتى حفظ الله بهم الدين (٢)، والله الفتاح المعين.
* * *
(١) رواه البزار في "مسنده" (٢/ ١٠٦ - "مجمع الزوائد" للهيثمي)، بلفظ: "إذا صلى أحدكم، فليقل: اللهم باعد بيني وبين خطاياي ... " الحديث. (٢) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٢/ ٢٣٠).