الصلاة، نص عليه -يعني: الإمام أحمد-، ولهذا تعتبر لها شروطها.
وعند الحنفية شرطٌ، فيجوز عندهم بناء النفل على تحريمة الفرض، حتى لو صلى الظهر، صح إلى النفل بلا إحرامٍ جديدٍ (١).
وقيل: إن تكبيرة الإحرام سنةٌ.
قال ابن المنذر: لم يقل به أحدٌ غير الزهري، ونقله غيره عن سعيد بن المسيب، والأوزاعي، ومالك.
قال في "الفتح": ولم يثبت عن أحد منهم تصريحاً، وإنما قالوا فيمن أدرك الإمام راكعاً: يجزئه تكبيرة الركوع. نعم، نقله الكرخي من الحنفية عن إسماعيل بن عُلَيّه، وأبي بكرٍ الأصم (٢).
(سكت هنيهة)؛ كذا وقع في رواية الكشميهني، وغيره بقلب الياء هاء.
وفي أكثر الروايات: هنيئة -بضم الهاء وفتح النون بلفظ التصغير-، وهو عند الأكثر: بتشديد الياء.
وذكر القاضي عياض: أن أكثر رواة مسلم قالوه بالهمز (٣)، وأما النووي، فقال: الهمز خطأٌ، قال: وأصله: هنيوةٌ، فاجتمعت واوٌ وياء سبقت إحداهما السكون، فقلبت الواو ياء، ثم أدغمت (٤).
قال غيره: لا يمنع ذلك إجازة الهمز، فقد تقلب الياء همزةً (٥).