وشهد مع سيدنا الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وقعة الجمل، وصفين، والنهروان، ومات بالكوفة أيام مصعب بن الزبير.
روى عنه: أبو جحيفة، وعبد الله بن يزيد الأنصاري، وبنوه: الربيع، ويزيد، وعبيد، وأبو إسحاق السبيعي (١).
(وهو) يعني البراء بن عازب - رضي الله عنهما - (غير كذوب)، هذه العبارة لا تقال في رجلٍ من الصحابة - رضي الله عنهم -؛ لأنهم كلهم عدول، وإنما تحسن فيمن يشك في عدالته.
وهم - رضوان الله عليهم - لا يحتاجون إلى تزكية، لكنه جرى على ألسنة من يريد أن يصف إنساناً بغاية الصدق؛ ولذا قال الخطابي: هذا القول لا يوجب تهمة في الراوي، وإنما يوجب حقيقة الصدق له، وقال: هذه عادتهم إذا أرادوا تأكيد العلم بالراوي، والعمل بما روى.
وكان أبو هريرة - رضي الله عنه - يقول: سمعت خليلي الصادق المصدوق (٢).
(١) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٤/ ٣٦٤)، و"التاريخ الكبير" للبخاري (٢/ ١١٧)، و"الثقات" لابن حبان (٣/ ٢٦)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (١/ ١٥٥)، و"تاريخ بغداد" للخطيب (١/ ١٧٧)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (١/ ٣٦٢)، و"تهذيب الأسماء واللغات"، للنووي (١/ ١٤٠)، و"تهذيب الكمال" للمزي (٤/ ٣٤)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٣/ ١٩٤)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" (١/ ٢٧٨)، و"تهذيب التهذيب" كلاهما لابن حجر (١/ ٣٧٢). (٢) رواه البخاري (٦٦٤٩)، كتاب: الفتن، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء".