والمراد به هنا: قطعُ الشعر النابت على الشفة العليا من غير استئصال (١).
قال في "القاموس": قصَّ الشعرَ والظُّفرَ: قطعَ منهما بالمقص؛ أي: المِقْراض، وهما مِقَصّان، وقُصاص الشعر -مثلثة-: حيث ينتهي نبته من مقدمه أو مؤخره (٢).
والشارب المراد به هنا: الشعر النابت على الشفة العليا.
واختلف في جانبيه، وهما السِّبالان:
قيل: هما من الشارب، ويشرعُ قصهما.
وقيل: هما من جملة شعر اللحية.
والذي في أكثر الأحاديث: القصُّ؛ كما هنا، وكذا في حديث عائشة، وأنس - رضي الله عنهما - عند مسلم (٣).
وفي حديث حنظلة عن ابن عمر - رضي الله عنه - عند البخاري (٤).
وورد الخبر بالحلق عند النسائي بسندٍ صحيح (٥).
وورد عنده أيضاً بلفظ: تقصير الشارب (٦).
(١) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١٠/ ٣٣٥).(٢) انظر: "القاموس المحيط" للفيروزأبادي (ص: ٨٠٩)، (مادة: قصص).(٣) تقدم تخريجهما.(٤) رواه البخاري (٥٥٤٩)، كتاب: اللباس، باب: قص الشارب.(٥) رواه النسائي في "السنن الكبرى" (٩)، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.(٦) رواه النسائي (٥٠٤٣)، كتاب: الزينة، باب: من سنن الفطرة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute