وقال النووي أيضاً: والأَوْلى في حق الرجل الحلقُ، وفي حق المرأة: النتفُ (١).
واستشكل بأن فيه ضرراً على المرأة بالألم، وعلى الزوج باسترخاء المَحَلِّ؛ فإن النتف يُرخي المحل باتفاق الأطباء.
ومن ثم قال ابن دقيق العيد: إن بعضهم مال إلى ترجيح الحلق في حق المرأة، لأن النتف يرخي المحل (٢).
لكن قال ابن العربي: إن كانت شابةً، فالنتفُ في حقها أولى؛ لأنه يربو مكان النتف، وإن كانت كهلةً، فالأولى في حقها الحلقُ؛ لأن النتف يُرخي المحل (٣).
ولو قيل: الأولى في حقها التنوُّر مطلقاً، لما كان بعيداً.
وإذا طلب الزوج من امرأته وسُرِّيته إزالةَ شعر عانتها ونحوه، وجب عليها.
قال في "الإقناع" كغيره: وله: أي: الزوج - إجبارُها -أي: الزوجة- على غسل نجاسةٍ، واجتنابِ مُحَرَّمٍ، وأخذِ شعرٍ وظفرٍ تعافه النفس، وإزالة وسخٍ، فإذا احتاجت إلى شراء الماء، فثمنه عليه (٤).
= (٧١٥) , كتاب: الرضاع، باب: استحباب نكاح البكر، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -.(١) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٣/ ١٤٨) و (١٠/ ٥٤).(٢) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ٨٦).(٣) انظر: "عارضة الأحوذي" لابن العربي (١٠/ ٢١٦).(٤) انظر: "الإقناع" للحجاوي (٣/ ٤٢٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.