وقال ابن دقيق العيد: قال أهل اللغة: العانة: الشعر النابت على الفرج. وقيل: منبت الشعر. قال: وهو المراد في الخبر.
وقال أبو بكر بن العربي: شعرُ العانة أولى الشعور بالإزالة؛ لأنه يَكْثُف ويتلبَّدُ فيه الوسخُ؛ بخلاف شعر الإبط. قال: وأما حلقُ ما حولَ الدبر، فلا يُشرع (١).
وكذا قال الفاكهي في "شرح العمدة": أنه لا يجوز، كذا نقله الحافظ ابن حجر، وقال: كذا قال، ولم يذكر للمنع مستنداً، والذي استند إليه أبو شامة قوي، بل ربما تصور الوجوب في حقِّ من تعيَّنَ ذلك في حقه؛ كمن لم يجد الماء إلا القليل، وأمكنه أن لو حلق الشعر ألا يعلق به شيءٌ من الغائط يحتاج معه إلى غسله، وليس معه ماءٌ زائدٌ على قدر الاستنجاء (٢).
وقال ابن دقيق العيد: كأن الذي ذهب إلى استحباب حلق ما حول الدبر، ذكره بطريق القياس.
قال: والأولى في إزالة الشعر الحلقُ اتباعاً، ويجوز النتفُ بخلاف الإبط؛ فإنه بالعكس (٣).
وقال النووي: السُّنةُ في إزالة شعر العانة الحلقُ بالموسى في حق الرجل والمرأة معاً، وقد ثبت الحديثُ الصحيح عن جابرٍ في النَّهي عن طروق النساء:"حتى تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ"(٤)؛ يعني: التي غاب زوجها.