(عن) أبي عبدِ الرحمنِ (عبدِ الله بنِ) أميرِ المؤمنينَ (عمرَ) بنِ الخطاب - رضي الله عنهما - (١): (أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف)؛ أي: على ناقته في يوم النحر عند الجمرة، كما في بعض روايات "الصّحيحين"(٢)(في حجة الوداع)، ورد في كتاب: العلم من "البخاري": بمنى للناس (٣)، (فجعلوا يسألونه، فقال رجل) قال الحافظ: ابن حجر في "الفتح": لم يعرف اسم هذا الرجل، ولا الذي بعده في قوله: فجاء آخر.
قال: والظاهر أن الصحابي لم يسمِّ أحدًا، لكثرة من سأل إذ ذاك (٤).
(لم أشعر)؛ أي: ثم فطن، وهو أعم من الجهل والنسيان (٥)، وأصل الشعور من المشاعر، وهي الحواس، فكأنه يستند إلى الحواس (٦).
= (٢/ ١٠٥٧)، و"فتح الباري" لابن حجر (٣/ ٥٧٠)، و"عمدة القاري" للعيني (٢/ ٨٨)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (٣/ ٢٣٧)، و"سبل السلام" للصنعاني (٢/ ٢١١)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (٥/ ١٥١). (١) قلت: هكذا جعل الشارح -رحمه الله- هذا الحديث من طريق عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - تبعًا لما وقع في كثير من نسخ "العمدة"، والصواب أنه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -. قال الزركشي في "النكت" (ص: ٢٢١): هذا الحديث ثابت في "الصحيحين" كما قال، وذكره الشيخ -يعني: ابن دقيق- في "شرحه" من طريق عبد الله بن عمر، وهو سهو. ونبه على ذلك الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٣/ ٥٦٩)، فقال: بخلاف ما وقع في "العمدة"، وشرح عليه ابن دقيق العيد ومن تبعه على أنه ابن عمر -بضم العين- أي: ابن الخطاب. (٢) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (١٦٥١)، ومسلم برقم (١٣٠٦/ ٣٣٣). (٣) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٨٣)، ومسلم برقم (١٣٠٦/ ٣٢٧). (٤) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ١٨١). (٥) انظر: "إرشاد الساري" للقسطلاني (٣/ ٢٣٧). (٦) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٣/ ٧٧).