وأم أسامةَ: هي أمُّ أَيْمَنَ بَرَكَةُ، حاضنةُ النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وكانت حبشيةً مولاةً لأبيه عبدِ الله بنِ عبدِ المطلبِ، فهو مولى النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وابنُ مولاته، وابنُ مولاه أيضًا؛ لأن زيدًا مولى النّبي - صلى الله عليه وسلم -.
وأيمنُ الذي كُنيت به أُمُّ أسامةَ هو أيمنُ بنُ عبيدِ بنِ عمرِو بنِ بلالٍ، الأنصاريُّ الخزرجيُّ، استشهد يوم حنين، وهو أخو أسامةَ لأمه.
وكان أسامة - رضي الله عنه - أفطسَ أسودَ كالليل.
قال ابنُ سعدٍ: وكان زيدٌ أبيضَ أشقرَ، فلهذا كانت الجاهلية تقدَحُ في نسب أسامة، فلما دخل القائف، ورأى أقدامَهما بارزةً، قال: إن هذهِ الأقدامَ بعضُها من بعض، ففرح النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بذلك، (١) وسُرَّ بقول مُجَزِّز: إن هذه الأقدامَ بعضُها من بعض.
وكان يقال له: الحِبُّ بنُ الحِبِّ.
والحِبُّ -بكسر الحاء-: المحبوبُ.
وفي "الصّحيحين": أنه - صلى الله عليه وسلم - قال في حقِّ زيدِ بنِ حارثةَ والدِ أسامة:"وايمُ اللهِ! إنْ كانَ لَخليقًا بالإمارةِ، وإنْ كانَ لَمِنْ أَحَبِّ الناسِ إليَّ، وإنَّ هذا -يعني: أسامةَ- لَمِنْ أَحَبِّ الناسِ إليَّ بَعْدَهُ"(٢).
(١) رواه البخاري (٣٥٢٥)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب زيد بن حارثة مولى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومسلم (١٤٥٩)، كتاب: الرضاع، باب: العمل بإلحاق القائف الولد، من حديث عائشة - رضي الله عنها -. (٢) رواه البخاري (٣٥٢٤)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب زيد بن حارثة مولى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومسلم (٢٤٢٦)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل زيد بن حارثة وأسامة بن زيد - رضي الله عنهما -، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.