وفي "النّهاية": المرادُ به كلُّ سَبُعٍ يَعْقِر؛ [أي]: (١) يجرح ويقتل ويفترس؛ كالأسد والنمر والذئب، سمّاها كلبًا؛ لاشتراكها في السَّبُعيّة. والعقورُ من أبنية المبالغة (٢).
وقال السرقسطي في "غريبه": الكلبُ العقور يقال لكل عاقر، حتّى اللصّ المقاتل، كذا قال (٣).
قال علماؤنا: يحرمُ اقتناءُ الكلبِ الأسودِ البهيم، وهو ما لا لونَ فيه غيرُ السّواد، ولا يخرجه عن كونه بهيمًا بياض ما بين عينيه، جزم به في "المغني"(٤)، واختاره المجد (٥).
وفي "الغاية"(٦): يخرجُه ذلك عن كونه أسودَ بهيمًا؛ خلافًا "للإقناع"(٧)، انتهى.
وذكر جماعةٌ الأمرَ بقتله، فدلَّ على وجوبه، ذكره الشّيخ الموفّق.
وذكر الأكثر: إباحةَ قتله.
قال في "الفروع": ويؤخذ من كلام أبي الخطّاب وغيره: أنّ العقورَ مثلُ الأسود البهيم، إلّا في قطع الصّلاة.