مراد سيدنا الشّيخ عبد القادر -روّح اللَّه روحه-: أنّ النّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرَ بقتل الكلاب، كما في "صحيح مسلم" من حديث عبد اللَّه بن مغفل -رضي اللَّه عنه-، ثمّ قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما بالهم وبال الكلب؟ "، ثمّ رخّص في كلبِ الصّيد، وكلبِ الغنم (٢)، فحمل الشّافعيّةُ الأمر بقتِلها على الكَلْب الكَلِب، والكلبِ العقور، وما عدا ما لا ضررَ فيه من الكلاب لا يجوز قتله، وقالوا: الأمر بقتل الكلاب منسوخٌ (٣).
واقتصر الرّافعيُّ على الكراهة، وتبعه في "الروضة"، وزاد: أنّها كراهة تنزيه (٤).
قال الدّميري: لكن قال الشّافعي في "الأم" في باب: الخلاف في ثمن الكلب: واقتلِ الكلابَ التي لا نفعَ فيها حيثُ وجدتَها (٥) وهذا هو الرّاجح