وفي "سنن أبي داود": وعن ابن عبّاس -رضي اللَّه عنهما-، قال: جاءت فأرة، فأخذَتْ تجرُّ الفَتيلة، فجاءت بها، فألقَتْها بينَ يَدَيْ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على الخُمْرَةِ التي كانَ قاعِدًا عليها، فأحرقَتْ منها قدرَ موضِع درهمٍ (٢).
ورواه الحاكم عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال: جاءت فأرةٌ، فأخذت تجرُّ الفتيلةَ، فذهبت الجاريةُ تزجُرُها، فقال النّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "دَعيها"، فجاءت بها، فألقتها بين يدي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على الخُمْرَة التي كان قاعدًا عليها، فأحرقَتْ منها موضعَ درهم، فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا نِمْتُمْ، فَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ؛ فإنَّ الشّيطانَ يدلُّ مثلَ هذهِ على هذا، فتحْرِقُكم"، ثمّ قال: صحيحُ الإسناد (٣).
وفي "صحيح مسلم"، وغيره: أنّ النّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بإطفاء النّار عند النّوم (٤).
وعلّل ذلك أَنَّ الفويسقة تُضرم على أهل البيتِ بيتَهم (٥).
(١) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ٢٠٣١). (٢) رواه أبو داود (٥٢٤٧)، كتاب: الأدب، باب: في إطفاء النار بالليل. (٣) رواه الحاكم في "المستدرك" (٧٧٦٦). (٤) رواه مسلم (٢٠١٢)، كتاب: الأشربة، باب: الأمر بتغطية الإناء، وإيكاء السقاء، وإغلاق الأبواب، وذكر اسم اللَّه عليها، وإطفاء السراج والنار عند النوم، عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-. (٥) انظر ما نقله الشارح -رحمه اللَّه- هنا: "حياة الحيوان الكبرى" للدميري (٢/ ٦٥٣).