في الدنيا، أو وعيد في الآخرة، زاد شيخ الإسلام: أو لعن فاعله، أو نفى عنه الإيمان (١).
وفيه: ذم اللعن، وهو: الدعاء بالإبعاد من رحمة اللَّه، وهو محمول على ما إذا كان لمعين.
وفيه: إطلاق الكفر على الذنوب التي لا تخرج عن الملة، واللَّه أعلم (٢).
الثاني: ظاهر صنيع الحافظ -رحمه اللَّه تعالى-: أن جميع حديث جابر من متفق الشيخين، والحال: أن البخاري لم يخرج لفظ: "تصدقن" إلى "وتكفرن العشير" من حديثه، ولكن خرجه من حديث ابن عباس وغيره -رضي اللَّه عنهم-، كما نبه عليه الحافظ عبد الحق الإشبيلي في "جمعه للصحيحين"(٣)، ولم ينبه عليه ابن دقيق العيد، واللَّه أعلم.
* * *
(١) انظر: "الفروع" لابن مفلح (٢/ ٤٩١). (٢) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٤٠٦). (٣) انظر: "الجمع بين الصحيحين" للإشبيلي (١/ ٥٩٠ - ٥٩١) , حديث رقم (١٣٠٢).