وفي "الفتاوى المصرية" لشيخ الإسلام ابن تيمية: قد صح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه قال: "نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا وساجدًا؛ أما الركوع، فعظِّموا فيه الرب، وأما السجود، فاجتهدوا فيه في الدعاء، فَقَمِنٌ أن يستجاب لكم" (٣).
قال: وقد اتفق العلماء على كراهة القراءة في الركوع والسجود؛ تشريفًا للقرآن، وتعظيمًا له ألا يقرأ في حال الخضوع (٤).
وقال في موضع آخر منها: قد تنازع العلماء في الدعاء في الركوع والسجود؛ فقيل: يكره فيهما؛ كقول أبي حنيفة، ورواية عن الإمام أحمد، وقيل: يكره في الركوع دون السجود؛ كقول مالك، وقيل: لا بأس به في الركوع والسجود؛ كقول الشافعي، والقول الآخر في مذهب الإمام أحمد.
قال: وقد ثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في "الصحيح": أنه كان يدعو في ركوعه وسجوده (٥)، لكن عامة ذلك كان في النافلة (٦)، انتهى.
(١) رواه الترمذي (٣٥٣٦)، كتاب: الدعوات، باب: ليسأل الحاجة مهما صغرت، وقال: حديث غريب. (٢) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٢/ ٣٠٠). (٣) تقدم تخريجه. (٤) انظر: "الفتاوى المصرية الكبرى" لشيخ الإسلام ابن تيمية (١/ ٢٣٤). (٥) كما تقدم تخريجه في حديث الباب. (٦) لم أقف عليه في "الفتاوى المصرية".