قال قتادة -الراوي عن أنس-: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}[طه: ١٤])، وفي لفظ من حديث أنس، عند مسلم، بعد قوله:"فليصلها إذا ذكرها؛ فإن اللَّه تعالى يقول:{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} "(١) , وفي بعض الروايات، عن أبي ذر، في كتاب البخاري:"للذكرى"؛ بلامين، وفتح الراء، بعدها ألف مقصورة (٢) -، ووقع عند مسلم، من طريق يونس: أن الزهري كان يقرؤها كذلك (٣).
وقد اختلف في ذكر هذه الآية؛ هل هي من كلام قتادة، أو هي من قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ الأصح: الثاني (٤)،-كما سيأتي قريبًا-.
(ولمسلم)، دون البخاري:(من نسي صلاة، أو نام غيرها؛ فكفارتها أن يصليها، إذا ذكرها)، وفي رواية له، من طريق المثنى، عن قتادة، عن أنس -رضي اللَّه عنه-، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا رقد أحدكم عن الصلاة، أو غفل عنها؛ فليصلها إذا ذكرها، فإن اللَّه تعالى يقول:{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} "(٥).
وظاهر هذا: أن الجميع من مرفوع كلام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
واستدل به على: أن شرع من قبلنا شرع لنا، إذا قص علينا، ولم ينسخ، وهو معتمد مذهبنا؛ لأن المخاطب بهذه الآية: موسى -عليه السلام-.
(١) رواه مسلم برقم (٦٨٤/ ٣١٦). (٢) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٢/ ٧٢). (٣) رواه مسلم (٦٨٠)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: قضاء الصلاة الفائتة، واستحباب تعجيلها. في حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-. (٤) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٢/ ٧٢). (٥) تقدم تخريجه برقم (٦٨٤/ ٣١٦).