عن ابن سيرين؛ عند البخاري، وغيره: وأكبر ظني العصر (١)؛ فهو شك آخر من ابن سيرين؛ وذلك أن أبا هريرة حدثه بها معينة، كما عينها لغيره، ويدل على أنه عينها له: ما ذكرنا عنه.
وقد حكى النووي عن بعض المحققين أنهما قضيتان (٢)، والصحيح: أن قصة أبي هريرة واحدة، وقد علم وجه الجمع بين الروايات مما ذكرنا.
(قال) أبو هريرة -رضي اللَّه عنه-: (فصلى بنا) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (ركعتين، ثم سلم، فقام إلى خشبة) -بالتحريك، أي: بفتح الخاء، والشين المعجمتين، بعدهما موحدة-: ما غلظ من العيدان (٣).
(معروضة)؛ أي: موضوعة بالعرض، وفي لفظ: ثم قام إلى خشبة، في مقدم المسجد (٤) -بتشديد الدال المفتوحة-؛ أي: في جهة القبلة.
(في المسجد)، وفي لفظ: ثم أتى جذعًا، في قبلة المسجد (٥).
(فاتكأ عليها)، وفي لفظ:"فاستند إليها"(٦).
(كأنه غضبان)؛ لما يرى عليه من أثر الوجوم، وفي لفظ: فاستند إليها مغضبًا (٧)، والغضب -بالتحريك-: ضد الرضا؛ وهو غليان الدم وهيجانه؛ لإرادة الانتقام (٨).
(١) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (١١٧٢)، إلا أنه قال: "وأكثر" بدل "وأكبر". (٢) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٥/ ٧٢). (٣) انظر: "القاموس المحيط" للفيروزأبادي (ص: ١٥٢)، (مادة: خشب). (٤) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (١١٧٢، ٥٧٠٤). (٥) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (٥٧٣/ ٩٧). (٦) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (٥٧٣/ ٩٧). (٧) هو عند مسلم بالرقم المتقدم آنفًا. (٨) انظر: "التوقيف على مهمات التعاريف" للمناوي (ص: ٥٣٩).