ثم ذكر ما اختاره الموفق، والقاضي؛ من التفصيل بين الضعيف، وغيره (١).
ومعتمد المذهب: عدم مشروعية جلسة الاستراحة، مطلقاً؛ بدليل قول المغيرة بن حكيم، لما رأى عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -، يرجع من سجدتين من الصلاة، على صدور قدميه، قال: فلما انصرف، ذكرت له ذلك، فقال: إنها ليست بسنة الصلاة، وإنما أفعل ذلك" من أجل أني أشتكي (٢). وفي حديث آخر، لابن عمر: أنه قال: إن رجليَّ لا تَحْمِلاَنِي (٣).
ويؤيد هذا ما تقدم عن كل من ذكر نسق صلاته - صلى الله عليه وسلم -، فلم يذكر هذه الجلسة؛ فعلم أن ذلك الشيخ -الذي هو: عمرو بن سلمة-، إنما جلسها لضعفه، والله أعلم.
الثاني: ظاهر صنيع الحافظ المصنف -رحمه الله تعالى-: أنَّ حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - مما اتفق عليه الشيخان؛ كما هو شرطه
= غالباً صحيح المذهب ومشهوره، وصريحه ومشكوره، والمعمول عندنا عليه، والمرجوع غالباً إليه، وقد اختصره محمد بدر الدين بلبان البعلي، المتوفى سنة (١٠٨٣ هـ) وسماه: "مختصر الإفادات في ربع العبادات مع الآداب وزيادات". انظر: "المدخل المفصل" لبكر أبو زيد (٢/ ٩٨٤)، و"معجم مصنفات الحنابلة" لعبد الله الطريقي (٢/ ٢٧١). (١) انظر: "الإنصاف" للمرداوي (٢/ ٧١ - ٧٢). (٢) رواه الإمام مالك في "الموطأ" (١/ ٨٩)، ومن طريقه: البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ١٢٤). (٣) رواه البخاري (٧٩٣)، كتاب: صفة الصلاة، باب: سنة الجلوس في التشهد، من طريق الإمام مالك في "الموطأ" (١/ ٨٩).