ويَأْوِي إلى نِسْوةٍ عُطَّلٍ ... وَشُعْثًا مَرَاضِيعُ مثلُ السَّعَالِي (١)
وقد يكون صاحب الحال نكرة من غير مسوغ، وهذا الّذي هو احترز منه الشّيخ بقوله:(غَالِبًا)،فمن ذلك:(صلَّى رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قاعدًا وصلَّى وراءه رجال قيامًا)، فـ (قيامًا) حال من رجال من غير مسوغ.
وفيه بحث.
وقولهم:(عليه مائة بيضًا) بنصب (بيضًا): حال من (مائة)(٢).
(١) التخريج: البيت لأمية بن أبي عائذ الهذلي في خزانة الأدب ٢/ ٤٢، ٤٣٢، ٥/ ٤٠، وشرح أبيات سيبويه ١/ ١٤٦، وشرح أشعار الهذليين ٢/ ٥٠٧، وشرح التصريح ٢/ ٨٧، والكتاب ١/ ٣٩٩، ٢/ ٦٦، ولأبي أمية في المقاصد النحوية ٤/ ٦٣، وللهذلي في شرح المفصل ٢/ ١٨، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ١/ ٣٢٢، ورصف المباني ص ٤١٦، والمقرب ١/ ٢٢٥. اللغة: يأوي: ينزل، يلجأ. العطل: جمع العاطل، وهي من النساء: من لا حُلْيَ عليها. الشعث: جمع الأشعث مؤنثها الشعثاء، وهي المرأة السيئة الحال، والمتلبدة الشعر لعدم اعتنائها به. السعالي: جمع السعلاة، وهي أنثى الغول. المعنى: يقول: إنه يأوي إلى نسوة مهملات، سيئات الحال، متلبدات الشعر، يرضعن أطفالًا لهن، ويشبهن السعالي لقبح منظرهن. الإعراب: ويأوي: الواو بحسب ما قبلها، يأوي: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره هو. إلى نسوة: جار ومجرور متعلقان بيأوي. عطل: نعت نسوة مجرور. وشعثًا: الواو حرف عطف. شعثًا: مفعول به لفعل محذوف تقديره: أعني مثلًا. مراضيع: نعت شعثًا منصوب. مثل: نعت ثان لشعثًا منصوب، وهو مضاف. السعالي: مضاف إليه مجرور بالكسرة. الشاهد: قوله: (وشعثًا)؛ حيث جاءت الواو اعتراضية؛ لوقوعها بين الصّفات المقطوع بعضها عن بعض. (٢) بيضًا: جمع أبيض، حال من (مائة)، ولا يصح أن يكون تمييزًا؛ لأن تمييز (المائة) لا يكون جمعًا، وهذا المثال رواه سيبويه عن العرب، والمراد: أن المائة دراهم لا دنانير ولا غيرها؛ لأن الدراهم من الفضة، وهي بيضاء. الكتاب لسيبويه: ٢/ ١١٢/ ١٥٩.