للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ش:

يكثر مجيء الحال جامدة إِذا دلت:

علَى سعر: كـ (بعه مدًّا [بدرهم])، و (الهاء): واقعة علَى المبيع، و (بعت البر قفيزًا بدرهم).

أَو علَى مفاعلة: كـ (بعته يدًا بيد).

أَو علَى تشبيه: كـ (بَدَتِ الفتاة قمرًا)، و (كر زيد أسدًا)، و (وقع المصطرعان عِدَلي عير) (١).

أَو علَى ترتيب: كـ (تعلمت الحساب بابًا بابًا)، و (دخلوا رجلًا رجلًا).

أَو علَى أصالتها. نحو: {أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا}، وكقولك: (هذا مالك ذهبًا)، (هذا خاتمك فضة).

أو فرعيتها: كـ (هذا حديدك خاتمًا)، و (هذا حريرك ثوبًا).

أَو علَى طور واقع فيه تفصيل: كـ (هذا بُسرًا أطيبُ منه رطبًا).

أَو تكون موصوفة: نحو: {فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} وهذه تسمَّى الموطئة؛ لأنَّ الحال فِي الحقيقة هو الوصف، فالأول إِنما هو موطئ للثاني.

ومنه: (مررت بزيد رجلًا صالحًا)، فـ (رجلًا): حال موطئة، والأصل: (مررت بزيد صالحًا) فذكر الأول توطئة للثاني الّذي هو المقصود بالذّكر.

ومعنَى (الموطئة) لغة: المهيئة.

أَو علَى عدد: نحو: {فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً}.

وكلها لا تؤول بمشتق؛ لما فيه من الكلفة.

ومَن أَوَّلَ .. قال: (مُسعّرًا كل قفيز بدرهم) و (متقايضين)، و (جميلة)، و (شجاعًا)،


(١) هذا مثل قالته العرب، للأمر يتساوى فيه الخصمان، ومعناه: وقعا معًا ولم يصرع أحدهما الآخر. والمصطرعان: تثنية مصطرع. عدلي: تثنية عِدل، وهو نصف الحمل يكون على جنبي الدابة. العير: الحمار، ويغلب على الوحشي.
عدلي: حال جامدة من (المصطرعان)، وهي مؤولة بالمشتق كما بين المصنف.
وقيل: إن (عدلي) مفعول مطلق، أي وقوعًا مثل وقوع عدلي عير؛ لأن النيابة تكون بين متضايفين أو موصوف وصفته. وليس في أمثال الميداني.

<<  <  ج: ص:  >  >>