وأَجازَ الكسائي: دخول (إِلَّا) علَى (حاشا) إِذا جرت، كـ (قام القوم إِلَّا حاشا زيدٍ) فقواها بـ (إلا) لوقوعها فِي غير الاستثناء.
وحكى أيضًا الأخفش: (إِلَّا خلا زيدٍ) علَى جهة التّأكيد.
وأما حاشا الّتي للتبرئة:
فالمبرد والمصنف: أنها فعل، وهذه تصحبها اللّام كثيرًا؛ نحو: {حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ}.
وقرأ ابن مسعود: (حاشا اللهِ) بالإِضافة مثل {مَعَاذَ اللهِ}.
وقرأ أبو السّماك: (حاشًا) بالتّنوين؛ أَي: (تنزيهًا لله).
وقيل: هي اسم فعل بمعنَى (تبرَّأَ) و (تبرَّأت).
وَرُدَّ: بإِعرابها فِي بعض اللّغات.
وَلَم تقع فِي القرآن (حاشا) الاستثنائية.
والله الموفق
* * *
الشاهد: قوله: (حشى رهط النبي)؛ حيث استعمل (حاشا) محذوفة الألف للاستثناء، وهو لغة فيها.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute