سيبويه والخليل والفراء وأكثر البصريين رحمهم الله: إن (سَواء): ظرف لا يتصرف، فهي منصوبة علَى الظّرفية أبدًا، وفيها إِشعار بالاستثناء، ولَا تخرج عن الظّرفية إِلَّا فِي الشِّعر.
وقال البعلي تلميذ المصنف: والحكم عليها بالظّرفية مشكل؛ لأَنَّها ليست دالة علَى الزّمان والمكان، ولَا استفيد كونها ظرفًا إِلَّا من وقوعها صلة فِي قولهم:(رأيت الّذي سِواك)، كما تقول:(رأيت الّذي عندك)، وهذا لا يدل علَى أنها ظرف لا يتصرف.
والزّجاج والمصنف ومن تبعهما: أنها مثل (غير) فِي الاستثناء، فتعرب كإِعرابها المتقدم ذكره.
وأنها تتصرف، فتستعمل مبتدأ ونحو ذلك كما سيذكر.
وفيها لغات:
كسر السّين.
وضمها مع القصر، فتقدر الحركات.
وفتح السّين وكسرها مع المد فتظهر.
فمعنَى البيت: اجعل لـ (سوا وما بعدها ما جعل لغير من كونها اسمًا معربًا والمستثنَى بها مخفوض لا غير)؛ كـ (قام القوم سِوَى زيد).
(١) ولسوى: جار ومجرور متعلق باجعل على أنه مفعول ثان له. سُوى، سَواء: معطوفان على سِوى بعاطف مقدر في كل منهما. اجعلا: اجعل: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت، والألف منقلبة عن نون التوكيد الخفيفة. على الأصح: جار ومجرور متعلق بجعل. ما: اسم موصول: مفعول أول لاجعل. لغير: جار ومجرور متعلق بجُعل الآتي على أنه المفعول الثاني. جُعلا: جعل: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل: ضمير مستتر فيه، وهو المفعول الأول، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة، والألف للإطلاق. (٢) التخريج: عجز بيت من الكامل، وصدره: وَإِذا تُباعُ كَريمَةٌ أَو تُشتَرى