للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقد استعملت بمعنَى (إلَّا) فِي الدّلالة علَى الاستثناء وهى اسم، والمستثنَى بها مجرور؛ لأَنَّها مضافة لهُ وهي معربة بما يعرب به الاسم الواقع بعد (إِلَّا)، فتنصب فِي: (قام القوم غيرَ زيد)؛ لأنه موجب.

كما تقول: (قام القوم إِلَّا زيدًا).

ويختار الرّفع في: (ما قام غيرُ زيد)، كما في: (ما قام إِلَّا زيدًا).

وأَجازَ الفراء: بناءها علَى الفتح في: (ما قام غيرُك) أَو (غير زيد) وسبق ذكره.

ويجب نصبها: فِي المنقطع عند الحجازيين؛ نحو: (ما قام القوم غيرَ حمار).

ويجوز إتباعها عند تميم كما سبق.

فمعنَى البيت: استثنِ بـ (غير) اسمًا مجرورًا حالة كون (غير) معربًا بالإِعراب الّذي نسب للمستثنَى بـ (إلا).

• وتستعمل بيد فِي الاستثناء المنقطع وهي بمعنَى (غير)، قاله: فِي "الصّحاح" يقال: (إنه كثير المال، بيد أنه بخيل).

وتكون بمعنَى (من أجل).

ويقال: (ميد) بإِبدال الياء ميمًا.

وفي "القاموس": أنها تكون بمعنَى (علَى).

تنبيه:

يجوز فِي المعطوف علَى مجرور (غير) .. أَن يجري مجرَى المستثنَى بـ (إلا).

فيجوز نصب (عمرو) في: (ما قام القوم غير زيدٍ وعَمرًا)، كما تقول: (قام القوم إِلَّا عَمرًا).

ويجوز رفعه في: (ما قام أحد غير زيد وعمرٌو)، كما تقول: (ما قام أحد إِلَّا عمرو) ذكره الشّيخ رحمه الله فِي "الكافية".

وقال الشلوبين: الرّفع هنا من باب عطف التّوهم.

وقال غيره: الكلام محمول علَى المعنَى؛ فمعنَى: (ما قام أحد غيرُ زيد وعمرو)، برفع (عمرو)، (ما قام إِلَّا زيد وعمرو).

والله الموفق

<<  <  ج: ص:  >  >>