فـ (مملكًا): مستثنَى، و (حيٌّ): مستثنَى منه، و (يقاربه): صفة لـ (حي)، و (أبو أمه): مبتدأ، و (أبوه): خبر؛ والتّقدير:(وما مثله حيٌّ يقاربه فِي الناس إِلَّا مملك أبو أمه أبوه) وفيه تعسف.
وذمَّه أهل المعاني (٢).
وحكى الفارسي عن الكوفيين: جواز تقديم حرف الاستثناء أول الكلام؛ نحو:(إِلَّا طعامك ما أكل زيدٌ) والأصل: (ما أكل زيد إِلَّا طعامك).
(١) التخريج: البيت من الطويل وهو في: الكامل ١/ ٤٢، الخصائص ١/ ١٤٦، ٣٢٩، ٢/ ٣٩٣، الإفصاح ٨٤، شرح الجمل ٢/ ٦٠٧، ضرائر الشعر لابن عصفور ٢١٣، شرح ألفية ابن معطي ٢/ ١٣٩٠. المعنى: قاله الفرزدق في مدح إبراهيم بن هشام المخزومي خال هشام بن عبد الملك. ويريد بـ (المملّك): هشامًا، لأنه الخليفة. أي: ليس في الدنيا حيٌّ يقارب هذا الممدوح إلا ابن أخته وهو الخليفة. الشاهد: قوله: (إلا مملكًا ... حيٌّ)، حيث قدم المستثنى على المستثنى منه، وذلك جائز. (٢) لما فيه من التعقيد اللفظي. (٣) البيت للعجاج في ديوانه ٦٨، والخزانة ٣/ ٣١١، ٣١٢، ٣٣٨، تاج العروس (أنس). الشاهد: قوله: (ولا خلا الجنَّ به إنسيُّ)؛ حيث حكى الفارسي عن الكوفيين: جواز تقديم حرف الاستثناء أول الكلام، وأصل العبارة: (ولا به إنسيٌّ خلا الجنَّ).