وأما الثاني؛ فلأَنّ المراد بالعباد هنا: الموحدون المخلصون، فالاستثناء من غير الجنس بهذا الاعتبار؛ لأنَّ الغاوي غير الموحد المخلص.
وقيل: متصل، والمراد بالعباد: جميع المكلفين، فهو من الجنس.
وأما الثالث؛ فلأن (عاصم) اسم فاعل علَى بابه، و (إِلا): بمعنَى لكن؛ أَي:(لكن من رحمه الله تعالَى يعصم).
وقيل: متصل، (ومن رحم) بمعنَى (الرّاحم)؛ أَي:(لا عاصم إِلَّا الّذي يرحم وهو الله تعالَى)، فكأنه قيل:(لا عاصم إِلَّا الله).
وقيل: إن (عاصم) بمعنَى (معصوم)، كـ (دافق) بمعنَى (مدفوق)، فهو متصل أيضًا؛ أَي:(لا معصوم إِلَّا من رحمه الله).
وقيل: إن (عاصم) محمول علَى النّسب، فهو بمعنَى (ذي عصمة)، فهو متصل
المقدرة. الرماح: فاعل مرفوع بالضمة. مكانها: ظرف مكان، متعلق بتغني، وهو مضاف: وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ولا: الواو: حرف عطف، ولا: زائدة لتوكيد النفي. النبل: معطوف على الرماح مرفوع بالضمة. إلا: حرف استثناء. المشرفي: بدل من الرماح مرفوع. المصمم: نعت المشرفي مرفوع بالضمة. وجملة (لا تغني): في محل جر بالإضافة. الشاهد: قوله: (إلا المشرفي المصمم)؛ حيث أبدل (المشرفي) من (الرماح) مع أنه ليس من نوعه، وذلك على لغة بني تميم، بينما أهل الحجاز يوجبون النصب على الاستثناء.