• أَن يصح الاستغناء بالمستثنَى عن المستثنَى منه، فيصح أَن يقال:(قام حمار) و (فيها وتد)، و (فيها اليعافير).
و (اليعفور): ولد البقرة الوحشية.
• فإن لم يصح الاستغناء .. تعين النّصب إجماعًا؛ نحو:(ما زاد إِلَّا ما نقص)، و (ما نفع إِلّا ما ضر)؛ تقديرُهُ:(ما زاد المال إِلّا النّقص) و (ما نفع إِلَّا الضّر).
فـ (ما): الأولَى نافية، و (الثّانية): مصدرية، وما بعدها صلتها، وهي وصلتها فِي موضع نصب علَى الاستثناء وجوبًا؛ إِذ لا يصح الاستغناء بالمستثنَى عن المستثنَى منه، فَلَا يقال:(زاد النّقص) و (نفع الضّر)؛ يعني لا يصح تسلط العامل علَى المستثنَى.
بخلاف نحو:(ما قام القوم إِلَّا حمار) .. فيصح أَن يقال:(قام حمار) كما سبق.
وعن السّيرافي: إن (ما) المصدرية وصلتها: فِي موضع رفع بالابتداء، والخبر: محذوف، والمعنَى:(ما زاد المال، لكنِ النّقصان شأنُه).
وعن ابن الطّراوة: أن التّقدير: (ما زاد المال إِلَّا ونقص).
فـ (ما): زائدة، و (الواو): محذوفة.
وقال المازني فِي إِبدال المنقطع عند تميم: إنَّه من تغليب العاقل علَى غيره، وأورد عليه قول الشّاعر:
عَشِيَّةَ لا تُغْنِي الرِّمَاحُ مَكَانَهَا ... ولَا النَّبلُ إلا المَشْرَفِيُّ المُصَمِّمُ (١)
(١) التخريج: البيت لضرار بن الأزور في تذكرة النحاة ص ٣٣٠، وخزانة الأدب ٣/ ٣١٨، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ١٢٨، والمقاصد النحوية ٣/ ١٠٩، وللحصين بن الحمام في شرح اختيارات المفضل ١/ ٣٢٩ وفيه (المصمما) مكان (المصمم)، وبلا نسبة في الكتاب ٢/ ٣٢٥. اللغة: تغني: تقوم مقام. النبل: السهام. المشرفي: السيف المنسوب إلى مشارف، وهي قرى من أرض العرب قريبة من الريف، في العراق، واليمن، والشام. المصمِّم: القاطع والذي يمضي في العظم. المعنى: يصف الشاعر شدة الحرب والتقاء الفريقين، والمجالدة بالسيوف التي حلت مكان التراشق بالسهام والنبال. الإعراب: عشية: بدل من عشية في بيت سابق. لا: حرف نفي. تغني: فعل مضارع مرفوع بالضمة