لَمْ تَسْتَقِرِّ الْمَصَالِحُ وَعَنْ نَقْضِ ذَلِكَ عَلَى الْأَئِمَّة ليَكُون ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَلِذَلِكَ يَضْمَنُهُمْ بِالشَّرْعِ مَا أَتْلَفُوهُ بِالْخَطَأِ فِي الْأَحْكَامِ مِنْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ لِئَلَّا يَنْفِرَ النَّاسُ مِنْ وِلَايَةِ الْأَحْكَامِ لِعَظِيمِ الضَّرَرِ قَاعِدَةٌ الْحُقُوقُ ثَلَاثَةٌ حَقٌّ لِلَّهِ مَحْضٌ وَحَقٌّ لِلْعَبْدِ مَحْضٌ وَحَقٌّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ هَلْ يَغْلِبُ حَقُّ اللَّهِ أَوْ حَقُّ الْعَبْدِ فَالْأَوَّلُ كالأيمان وَالثَّانِي كالنقود والأيمان وَالثَّالِثُ كَحَدِّ الْقَذْفِ وَاخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ يَتَمَكَّنُ الْمَقْذُوفُ مِنْ إِسْقَاطِهِ كَالدَّيْنِ أَمْ لَا كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَنَعْنِي بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ وَبِحُقُوقِ الْعَبْدِ مَصَالِحُهُ وَنَعْنِي بِحَقِّ الْعَبْدِ الْمَحْضِ هُوَ الَّذِي غَلَبَ فِيهِ حَقُّهُ فَيَتَمَكَّنُ مِنْ إِسْقَاطه وَإِلَّا فَمَا منحق لِلْعَبْدِ إِلَّا وَفِيهِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَهُوَ أَمْرُهُ بِإِيصَالِ ذَلِكَ الْحَقِّ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ قَاعِدَةٌ الْغَرَرُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ مُتَّفَقٌ عَلَى مَنْعِهِ فِي الْبَيْعِ كَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَمُتَّفَقٌ عَلَى جَوَازِهِ كَأَسَاسِ الدَّارِ وَمُخْتَلَفٌ فِيهِ هَلْ يَلْحَقُ بِالْقِسْمِ الْأَوَّلِ لِعِظَمِهِ أَوْ بِالْقِسْمِ الثَّانِي لِخِفَّتِهِ أَوْ للضَّرُورَة إِلَيْهِ كَبيع الْغَائِب على الصّفة وَالْبَرْنَامَجِ وَنَحْوِهِمَا فَعَلَى هَاتَيْنِ الْقَاعِدَتَيْنِ يَتَخَرَّجُ الْخِلَافُ فِي الْبَرَاءَة فأ ح يَرَى إِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مَعْلُومَ الْأَوْصَافِ حَقٌّ لِلْعَبْدِ فَيَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ وَإِسْقَاطُهُ بِالشَّرْطِ وَغَيْرُهُ يَرَاهُ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّهُ حَجَّرَ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْمُعَاوَضَةِ عَلَى الْمَجْهُولِ وح يَرَى أَنَّ غَرَرَ الْعُيُوبِ فِي شَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنَ الْغَرَرِ الْمُغْتَفَرِ لِضَرُورَةِ الْبَائِعِ لِدَفْعِ الْخُصُومَةِ عَنْ نَفْسِهِ وَغَيْرُهُ يَرَاهُ مِنَ الْغَرَرِ الْمَمْنُوعِ لِأَنَّهُ قَدْ يَأْتِي عَلَى أَكْثَرِ صِفَاتِ الْمَبِيعِ فَتَأَمَّلْ هَذِهِ الْمَدَارِكَ فَهِيَ مَجَالُ الِاجْتِهَادِ وَإِذَا نَظَرَ أَيُّهَا أَقْرَبُ لِمَقْصُودِ الشَّرْعِ وَقَوَاعِدِهِ فَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ وَاللَّهُ هُوَ الْهَادِي إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ تَفْرِيعٌ فِي الْجَوَاهِرِ الْمَشْهُورُ أَنَّهَا لَا تَنْفَعُ مَنْ لَا يَخْتَبِرُ مِلْكَهُ قَبْلَ الْبَيْعِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.