[المبحث الثاني الصريح والكناية]
إن تبادر المعنى من اللفظ إما أن يكون صريحًا، أو كناية، سواء كان اللفظ حقيقة أو مجازًا.
[تعريف الصريح]
اللفظ الصريح: هو ما ظهر المراد منه ظهورًا بينًا لكثرة الاستعمال فيه، حقيقة كان أو مجازًا.
ومثاله في الحقيقة: إذا قال رجل لزوجته: "أنت طالق" فهو صريح أن مراده هو الطلاق بالحقيقة الشرعية، ومثله: بعت، واشتريت، وتزوجت، وأجرت.
ومثاله في المجاز: قوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: ٨٢] فإنه صريح أن المراد منها أهلها، وهو مجاز (١).
[حكم الصريح]
إن اللفظ الصريح يثبت الحكم الشرعي منه بمجرد التلفظ به، دون توقف على النية، وذلك كصيغ العقود السابقة، وصيغ الفسوخ كقوله: أنت طالق، وفسخت العقد (٢).
[تعريف الكناية]
الكناية: هي ما استتر المعنى المراد من اللفظ بالاستعمال، سواء كان اللفظ حقيقة أو مجازًا.
مثالها في الحقيقة: قول القائل: وكلت فلانًا في الخصومة، ويريد بذلك التوكيل في رفع الدعوى والمنازعة أمام القضاء، دون الإقرار بدعوى الخصم.
(١) أصول السرخسي (١/ ١٨٧)، فواتح الرحموت (١/ ٢٢٦)، التلويح على التوضيح (١/ ٧٢)، أصول الأحكام ص ٣٠٧، الدلالات ص ٢٠٥.(٢) المراجع السابقة، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (١/ ٣٠٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.