وإن قَذَفَ أهلَ بلدةٍ، أو جماعةً لا يُتصوَّرُ الزنى منهم عادةً، أو اختلفا، فقال أحدُهما:"الكاذبُ ابنُ الزانيةِ"، عُزِّرَ، ولا حدَّ؛ كقوله:"من رماني، فهو ابنُ الزانيةِ"(٢).
ومن قال لمكلَّفٍ أو غيرِه:"اقْذِفْني"، فقذَفَه، لم يُحَدَّ؛ لأنه حَقٌّ له: وعُزِّرَ (٣).
ومن قال لامرأتِه:"يا زانيةُ"، قالت:"بكَ زَنَيْتُ"، سقط. . . . . .
ــ
كَشْحان (٤)، وقَرْطَبان، إلا أن إبراهيم الحربي قال: لم أرهما في كلام العرب (٥).
(١) الفروع (٦/ ٩٥)، والإنصاف (١٠/ ٢١٧)، وكشاف القناع (٩/ ٣٠١٧ - ٣٠١٨). (٢) الفروع (٦/ ٩٥)، وانظر: المقنع (٥/ ٦٩٢) مع الممتع، وكشاف القناع (٩/ ٣٠١٨). (٣) والرواية الثانية: يحد. الفروع (٦/ ٩٦)، والمبدع (٩/ ٩٥). (٤) في "ب" و"ج": "كشخان"، وفي "د": "كشيخان". (٥) معونة أولي النهى (٨/ ٤٢٧)، وشرح المنتهى (٣/ ٣٥٥)، وكشاف القناع (٩/ ٣٠١٨)، لكن الذي فيها أن القاتل هو ثعلب، وأن إبراهيم الحربي قال: إن معنى كشحان وقرطبان: ديوث. لكن ذكر صاحب اللسان أن كلمة (قرطبان) لها أصل في اللغة، لكنها مغيرة عن وجهها، فنقل عن الأصمعي: أن اللفظة القديمة عن العرب (كلتبان) من: الكلب، وهو القيادة، وأن العامة الأولى غيرتها إلى (القلطبان). قال: وجاءت عامة سفلى، فغيرتها إلى (القرطبان). لسان العرب (١/ ١٧٠ - ١٧١)، وانظر: المصباح المنير ص (١٩٨). (٦) في "ب" زيادة: "قوله". (٧) منتهى الإرادات (١/ ٥٣٢) , ومعونة أولى النهي (٨/ ٤٢٩) , وشرح منتهى الإرادت (٢/ ٣٥٦). (٨) غير موجود في المطبوع.