أو بعض أصله بالحرم، لا ما بهواء الحرم، وأصلُه بالحِلِّ.
وكُره إخراجُ ترابِ الحرم، وحجارته إلى الحِلِّ، لا ماءُ زمزمَ، ولا وضعُ الحصى بالمساجد، ويحرم إخراجُ ترابها، وطيبِها (١).
* * *
ــ
* قوله:(لا ما بهواء الحرم وأصله بالحِل)؛ لأن الغصن تابع لأصله.
يَرِدُ عليه ما تقدم (٢) فيما إذا قتل صيدًا على غصن بالحرم وأصله بالحِل، فتدبر!.
وقد يفرق: بأن الصيد لما كان معتمدًا على الغصن الذي هو بالحرم، جعل كأنه أصله، وهواؤه تابع لقراره هو، وأما الغصن نفسه فهو تابع لأصله، لا لقراره، فتدبر!.
* قوله:(لا ماء زمزم)؛ لأنه يستخلف كالثمرة.
* قوله:(ويحرم إخراج ترابها وطيبها) في الحِل والحرم، للتبرك وغيره؛ لأنه انتفاع بالموقوف في غير جهته، ولهذا قال أحمد (٣): "فإن أراد أن يستشفي بطيب الكعبة، لم يأخذ منه شيئًا، ويلزق عليه طيبًا من عنده ثم يأخذه (٤) ".
(١) في الأصل: "وطيبها"، وجاء في هامش الأصل: "بالباء الموحدة"، وكتب فوقها في الأصل: "معًا". (٢) ص (٣٧٠). (٣) انظر: الفروع (٣/ ٤٨٢)، شرح المصنف (٣/ ٣٦٨). (٤) التبرك بتراب الحرم وغيره نوع من الشرك لوجهَين: الأول: أنه لم يرد عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والشفاء إنما يطلب من اللَّه -تعالى-، وبفعل الأسباب المشروعة والمباحة، كالدعاء، والرقية، والتداوي بالأدوية المباحة. =