الأزديَّ (١) يقولُ: سمعتُ ابنَ عُمرَ وسمعَ النَّاسَ يقولون: "لا إله إلا اللهُ واللّهُ أكبرُ" بين مكةَ ومِنًى؛ فقال: هي هي. فقلتُ: وما هي هي؟ قال: قولُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا}: لا إله إلا اللهُ.
[٢٠١٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو وَكيعٍ (٢)، عن منصورٍ (٣)، عن مُجاهدٍ؛ عن قولِهِ:{سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُود}؛ قال: ليسَ الأَثَرَ في الوجهِ (٤)، ولكنَّ الأثرَ: الخُشوعُ.
(١) هو: علي بن عبد الله الأزدي، أبو عبد الله البارقي، قال عنه الحافظ في "التقريب": "صدوق ربما أخط"، وقال الذهبي في "الميزان": "وقد احتج به مسلم، وما علمت لأحد فيه جرحة، وهو صدوق"، وقال ابن عدي في "الكامل": "وليس لعلي البارقي الأزدي كثير حديث، ولا بأس به عندي"، وذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: "التاريخ الكبير" (٦/ ٢٨٣)، و"الجرح والتعديل" (٦/ ١٩٣)، و"الثقات" لابن حبان (٥/ ١٦٤)، و"الكامل" لابن عدي (٥/ ١٨٠)، و"تهذيب الكمال" (٢١/ ٤٥)، و"ميزان الاعتدال" (٣/ ١٤٢). (٢) هو: الجراح بن مليح الرؤاسي، تقدم في الحديث [١٠٣] أنه صدوق يهم. (٣) هو: ابن المعتمر. (٤) أي: ليس الأثر المذكورُ في الآية هو الأثرَ في الوجه.
[٢٠١٤] سنده فيه أبو كيع الجراح بن مليح، وتقدم أنه صدوق يهم، لكنه توبع كما سيأتي، وكما في الاثرين التاليين؛ فالأثر صحيح عن مجاهد. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٥٢٥) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن نصر وابن جرير. =