أكلَّما اشتهيتُم شيئًا اشتريتموه؟ أَوَلَا يريدُ أحدُكم أن يطويَ بطنَهُ لأخيه أو جارِهِ؟ فأين تَذْهبُ بكم هذه الآيةُ:{أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا}؟!
[١٩٨٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ العزيزِ بنُ [أبي](١) حازمٍ (٢)، قال: حدَّثني أبي (٣)، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، قال: لَقِيَني عمرُ بنُ الخطَّابِ - رضي الله عنه - وقدِ ابتعْتُ لحمًا بدرهمٍ، فقال: ما هذا يا جابرُ؟ فقلتُ: قرِمَ الأهلُ (٤). فجعلَ عمرُ يردِّدُ: قرِمَ الأهلُ! حتى تمنَّيتُ أن الدِّرهمَ سقط مني، ولم ألقَ عمرَ.
[١٩٨٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: ما يصيبُ أحدٌ من الدُّنيا شيئًا إلا نقصَ من درجاتِهِ عندَ اللهِ، وإن كان عليه كريمًا.
= و"المعجم الوسيط" (ق رم). (١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، فاستدركناه من الموضع الآتي عند المصنِّف، فقد كرر المصنف هذا الأثر؛ كما سيأتي في التخريج. (٢) تقدم في الحديث [٧٩٠] أنه صدوق فقيه. (٣) هو: سلمة بن دينار، تقدم في الحديث [٧٩١] أنه ثقة. ونقل المزي في "تهذيب الكمال" (١١/ ٢٧٥) عن يحيى بن صالح الوحاظي قال: قلت لابن أبي حازم: أبوك سمع من أبي هريرة؟ قال: من حدثك أن أبي سمع من أحد من الصحابة غير سهل بن سعد، فقد كذب.
[١٩٨٣] سنده ضعيف؛ للانقطاع بين أبي حازم سلمة بن دينار وجابر بن عبد الله. وسيكرر المصنِّف هذا الأثر برقم [٢٦٣٩/ الزهد]. وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٥٢٨٥) من طريق المصنِّف. وانظر تخريج الأثر السابق. (٤) تقدم تفسيرها في الأثر السابق.
[١٩٨٤] سنده ضعيف؛ فالأعمش تقدم في الحديث [٣] أن أبا حاتم الرازي قال عنه: "قليل السماع من مجاهد، وعامَّة ما يروي عن مجاهد مدلَّس". ولم يصرِّح الأعمش في هذا الأثر بالسماع من مجاهد. وسيكرر المصنِّف هذا=