[١٧٥٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (١)، عن أبي مالكٍ؛ في قولِهِ عَزَّ وجَلَّ:{قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ... } إلى قولِهِ: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} قال: كان ناسٌ من المنافقينَ يتعرَّضون للنِّساءِ، فقيل لهم في ذلك؟! فقالوا: إنَّما نفعلُ ذلك بالإماءِ. فأُمِروا بذلك حتَّى يعرفوا من الإماء (٢).
(١) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [٥٦] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد الله الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيره.
[١٧٥٠] سنده صحيح إلى أبي مالك غزوان الغفاري، ولكنه لم يذكر عمن أخذه، فهو ضعيف لإرساله. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ١٤٠) للمصنِّف وابن سعد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. وقد أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ١٧٦) عن الواقدي، عن أبي جعفر عيسى بن أبي عيسى الرازي وهشيم، عن حصين، به. (٢) كذا في الأصل، دون ضبط. وفي "الدر المنثور": "فأمر بذلك حتى عرفوا من الإماء". ولم يُذكر في "طبقات ابن سعد" بعد الآية شيءٌ. وما في الأصل و"الدر" لا يخلو من إشكال. والجادَّة: "فأُمِرْن بذلك (أي: النساء) حتى يُعْرَفْنَ من الإماءِ". ويمكن توجيه ما في الأصل بضبطه هكذا: "فأُمِرُوا (أي: الرجال) بذلك (أي: بأمر نسائهن بالحجاب) حتى يعرفوا (أي: المنافقون) مَن الإماءُ" أي: حتى يعرفوا من هنَّ الإماءُ ومن هنَّ الحرائر. ولعله لا يخلو من تكلف. أو يضبط هكذا: "فأُمِرُوا بذلك (كما مر) حتى يعرفوا (أي: المنافقون، والمفعول به محذوف؛ أي: يعرفوهن) مِنَ الإماءِ". والله أعلم. وانظر في حذف المفعول به: "مغني اللبيب" (ص ٧٩٧ - ٧٩٩).