[١٥٨٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا يونسُ بنُ عُبَيدٍ (١)، قال: كُنَّا جلوسًا عندَ الحَسَنِ، وعنده سعيدُ بنُ أبي الحَسَنِ (٢)، فذكروا هذه الآيةَ:{فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا}؛ فقالَ سعيد: إن كانَ عندَه مالٌ فكاتِبْه، وإنْ لمْ يكنْ عندَه مالٌ فلا تُعَلِّقْهُ صحيفةً يغدو بها على النَّاسِ ويروحُ فيسألُهم؛ فيُحرِجَهم ويؤثِّمَهم. وقال الحَسَنُ:{إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا}؛ صِدْقًا وأمانةً، من أعطاهُ كان مأجورًا، ومن سألَ فرَدَّ خيرًا كان مأجورًا.
[١٥٨٧] حدَّثنا سعيد، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا حجَّاجٌ، عن عطاءٍ (٣)؛ قال: مالًا، أداءً ووفاءً.
(١) هو: يونس بن عبيد بن دينار، تقدم في الحديث [١١٦] أنه ثقة ثبت فاضل. (٢) هو: سعيد بن أبي الحسن يسار الأنصاري مولاهم البصري، أخو الحسن البصري، وهو ثقة؛ وثقه العجلي وأبو زرعة والنسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: "التاريخ الكبير" (٣/ ٤٦٢)، و "الجرح والتعديل" (٤/ ٧٢)، و"الثقات" لابن حبان (٤/ ٢٧٦)، و"تهذيب الكمال" (١٠/ ٣٨٥).
[١٥٨٦] سنده صحيح. ونقله ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ١٦٥) عن المصنف، به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣١٨٥) عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن، في قوله: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا}؛ قال: الخير: القرآن والإسلام. وقال سعيد بن أبي الحسن: الإسلام والغنى. وسيأتي عند المصنف برقم [١٥٩٢] عن هشيم، عن يونس، عن الحسن وحده، نحوه. (٣) هو: ابن أبي رباح.
[١٥٨٧] سنده ضعيف، فيه حجاج بن أرطاة، وتقدم في الحديث [١٧٠] أنه صدوق، كثير الخطأ والتدليس، إلا أنه توبع كما سيأتي، فالأثر صحيح عن عطاء. وقد أخرجه بكر بن بكار في "جزء فيه حديثه" (٢٢/ جمهرة الأجزاء الحديثية)، وابن أبي شيبة (٢٣١٨٢)؛ من طريق مالك بن مغولٍ، وابن أبي شيبة (٢٣١٧٤ و ٢٣١٧٦)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٤٤٩٥)، من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، وابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٢٨١)، والبغوي في "الجعديات"=