قال الحارثُ الأعورُ (١): واللهُ أعدلُ من ذلك. فأخذ عليٌّ بِجُمْعِ ثَوْبِهِ (٢) وهو على كرسي أسفلَ من سَريرِهِ عندَ رأسِ علي، فجبذه على الكرسيّ حتى جَثَا على ركبتيه، فجعل يقولُ: فمَن هم لا أُمَّ لك؟ فمَن هم لا أُمَّ لك؟ مرارًا، ثم قال: يا ابن أخي - لِعِمْرانَ - واللهِ ما قبضتُ ضيعتَكم أن أكونَ رأيتُ لي وللمسلمين فيها حقًّا، ولكن خِفتُ عليها غوغاءَ النّاس وسُفهاءَهم، وهذه غَلّتُها عند عمِّكَ قُرَظَةَ بنِ كعب الأنصاريِّ (٣)، فاذهبْ فاقبضْها. قال: فأتينا قُرظةَ؛ فأمر لنا من غلّةِ سنتينِ، وإنها لمئةُ ألفِ درهمٍ، حُملتْ معنا إلى مَنْزِلِنا.
[١٢٠٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا فَرجُ بنُ فَضَالةَ (٤)، عن لُقمانَ بنِ عامر (٥)، عن أبي أُمامةَ؛ قال: سمعتُه يقولُ (٦): لا يدخلُ الجنّةَ أحدٌ
(١) هو: الحارث بن عبد اللّه الأعور، تقدم في الحديث [٧٩٥] أنه ضعيف ورمي بالرفض. (٢) أي: أخذ عليٌّ - رضي الله عنه - بمجموع ثياب الحارث الأعور، ينهره. قال الزمخشري: الجُمْع والجِمْع بمعنى المفعول؛ كالذُّخر والذِّبح، ومنه: ضربه بجُمْع كفه، أي: بمجموعها، وأخذ فلان بجُمع ثياب فلان. "الفائق" (١/ ٢٣٢ - ٢٣١)، وانظر: "تاج العروس" (ج م ع). (٣) هو: قُرَظَة بن كعب بن ثعلبة الأنصاري، صحابي شهد الفتوح بالعراق، ومات في حدود الخمسين على الصحيح. (٤) تقدم في الحديث [١٩] أنه ضعيف. (٥) تقدم في الحديث [١٩] أنه صدوق. (٦) أي: قال لقمان بن عامر: سمعتُ أبا أمامة يقول.
[١٢٠٦] سنده ضعيف؛ لضعف فرج بن فضالة. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٦٢٥) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر. وقد أخرجه سنيد في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (٨/ ٢٦٢) - عن فرج بن فضالة، به. =