[١٤٠٩] حدَّثنا سعيدٌ (٢)، قال: سمعتُ سفيانَ يقولُ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} قال: يُحبُّهم ويُحبِّبهُم إلى عِبادِهِ.
(١) كذا في الأصل. وفي مصادر التخريج: "هن"، وفي بعضها: "هي"، وفي بعضها: "هو". والضمير بالجمع هنا وفي قوله: "أفيسمعن " و"لا يسمعن": عائدٌ على المفهوم من السياق؛ أي: الجبال. وقد تقدم التعليق على نحوه في الحديث [١١٨٩]. وجموع التكسير التي لغير العاقل جميعها مؤنث، كما ذكر في "المصباح المنير" عن أبي إسحاق الزجاج؛ فالجادَّة في قوله: "هم للخير أسمع ... "، أن يقول: "هي" أو "هن". واستعمال ضمير العقلاء المذكَّرين هنا مع غير العقلاء هو على سبيل التشبيه والتنزيل، وهو كثير في كلام العرب؛ ومنه قوله تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام: {إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} [يوسف: ٤]. وانظر: "تفسير الطبري" (١٣/ ١١)، و"الأشباه والنظائر" (٢/ ٦٤٩ - ٦٥٥)، و"أضواء البيان" (٧/ ٨٨ - ٨٩). (٢) هذا الحديث في الأصل متقدم على الحديث الذي قبله، فأخرناه لترتيب الآيات.
[١٤٠٩] سنده صحيح. وقد أخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ٢٤٠/ ب) فقال: حدثنا ابن أبى عمر العدنى، قال: حدثنا سفيان، عن رجل، عن مجاهد: {سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}؛ قال: يحبهم ويحببهم إلى عباده، وقاله سفيان أيضًا.