الحبشةِ كانتْ لأبيهم جَنةٌ، وكان يُطعِمُ المساكينَ منها، فمات أبوهم، فقال بنوه: واللهِ إِنْ كان أبونا لأحمَقَ حتى يُطعمَ المساكينَ! فأجْمَعوا: {لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (١٧) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (١٨)}، وألا يُطعِموا مِسكينًا، {وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ}؛ قال: أمرٍ مُجْمَعٍ.
[٢٢٧١] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو عَوانةَ، عن أبي بِشْرٍ (١)، عن مُجاهدٍ:{وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ}؛ أي: أَضْمروا في أنفسِهم: ألا يدخلَ عليهم مسكينٌ.
[٢٢٧٢] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، أنا منصورٌ (٢)، عن الحَسَنِ؛ في قولِهِ عزَّ وجلَّ: {وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (٢٥)}؛ قال: على فَقْرٍ.
= عن عكرمة؛ في قوله عزَّ وجلَّ: {إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (١٧) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (١٨)}؛ قال: بألا يطعموا مسكينًا، {فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (٢٠)}. (١) هو: جعفر بن أبي وحشية، تقدم في الحديث [١٢١] أنه ثقة، لكن روايته عن مجاهد ضعيفة؛ لأنه لم يسمع منه.
[٢٢٧١] سنده فيه أبو بشر، وتقدم أن روايته عن مجاهد ضعيفة، لكنه لم ينفرد به، فمعناه صحيح عن مجاهد كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٦٤٠) للمصنِّف وعبد بن حميد. وهو في "تفسير مجاهد" (١٨٣٨) من طريق آدم بن أبي إياس، عن أبي عوانة، به. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ١٧٧) من طريق إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد: {وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (٢٥)}؛ قال: على أمر قد أسسوه بينهم. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ١٧٧ - ١٧٨) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ في قوله: {عَلَى حَرْدٍ}: على أمر مجمع. وسنده صحيح. وانظر الأثرين [٢٢٧٣ و ٢٢٧٤]. (٢) هو: ابن زاذان، تقدم في الحديث [٥٧] أنه ثقة ثبت.
[٢٢٧٢] سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٦٤٠) لعبد بن حميد. =