[٢١٩٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن سُليمانَ الأحولِ (١)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ عَزَّ وجَلَّ:{إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} قال: كان من ناجَى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - تصدَّق بدينارٍ، وكان أولَ مَن صَنع ذلك عليُّ بنُ أبي طالبٍ - رضي الله عنه -، ثم نزلتِ الرُّخصةُ:{فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ}.
= عن الحسن البصري؛ قال: قرأ ابن مسعود هذه الآية: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}؛ فقال: أيها الناس، افهموا هذه الآية لترغبكم في العلم؛ فإن الله سبحانه وتعالى يقول: يرفع الله المؤمن العالم فوق الذي لا يعلم درجات. وأبو بكر الهذلي متروك الحديث؛ كما في "التقريب". (١) هو: ابن أبي مسلم المكي، تقدم في تخريج الحديث [٤٧] أنه ثقة ثقة.
[٢١٩٨] سنده صحيح إلى مجاهد، ولكنه ضعيف لإرساله، وقد روي عنه عن علي بن أبي طالب، كما في الحديث التالي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٣٢٦) للمصنِّف. وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٨٠) عن سفيان بن عيينة، به. قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١١/ ٨١): "وأخرج سفيان بن عيينة في "جامعه" عن عاصم الأحول، قال: لما نزلت ... " فذكره، ولم يذكر مجاهدًا وجعله من قول عاصم، ثم قال الحافظ: "وهذا مرسل رجاله ثقات". وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٤٨٢ و ٤٨٢ - ٤٨٣) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ قال: نهوا عن مناجاة النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى يتصدقوا، فلم يناجه إلا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، قدم دينارًا فتصدق به، ثم أنزلت الرخصة في ذلك. وهو في "تفسير مجاهد" (١٧٧٩) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد. وأخرجه النحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص ٢١١ و ٢٣١) من طريق سلمة بن كهيل؛ قال: أول من عمل بها علي بن أبي طالب، ثم نسخت. =