للزواج ممن تجب نفقته عليه، وإذا كانوا مأمورين بإنكاح من تحت أيديهم، كان أمرهم بالنكاح بأنفسهم من باب أولى) (١).
ثانيًا: السنة:
وردت أحاديث كثيرة تحث على النكاح، منها:
١ - عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (النكاح من سنتي، فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوجوا؛ فإني مكاثر بكم الأمم، ومن كان ذا طول فلينكح، ومن لم يجد فعليه بالصوم؛ فإن الصوم له وجاء)(٢).
وجه الاستدلال:
أن الحديث يحث على الزواج، ويأمر به من كان قادرًا عليه، ويجد مؤنة الزواج، ومن لم يجد مؤنته ولم يكن قادرًا عليه، فعليه بالصوم ليقطع شهوته.
٢ - عن أنس: أن نفرًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - سألوا أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عمله من السر ... فقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فراش، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما بال أقوام
(١) تيسير الكريم الرحمن، للسعدي، ص ٧٨٧. (٢) رواه ابن ماجه في سننه (٢/ ٤٠٦ - ٤٠٧)، كتاب النكاح، باب ما جاء في فضل النكاح، ح (١٨٤٦)، قال الألباني: حديث حسن. السلسلة الصحيحة (٥/ ٣٨٢)، ح (٢٣٨٣).