الأول: بمعنى الفهم (١)؛ لقوله تعالى:{قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ}(٢)، أي لا نفهمه، وقوله تعالى- كما في دعاء موسى (عليه السلام) -: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي}(٣)، أي يفهمونه.
الثاني: بمعنى العلم (٤)؛ لقوله تعالى:{فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}(٥)، أي ليكونوا علماء به.
الفرع الثاني: تعريف الفقه اصطلاحًا:
اختلف العلماء في تعريف الفقه اصطلاحًا:
التعريف الأول: معرفة الأحكام الشرعية الفرعية بالفعل، أو بالقوة القريبة (٦).
التعريف الثاني: العلم بالأحكام الشرعية الثابتة لأفعال المكلفين (٧).
التعريف الثالث: التصديق لأعمال المكلفين التي لا تُقصَد لاعتقادٍ بالأحكام الشرعية القطعية مع ملكة الاستنباط (٨).
(١) المرجع السابق. (٢) سورة هود: آية ٩١. (٣) سورة طه: آية ٢٧، ٢٨. (٤) لسان العرب، لابن منظور (٩/ ٤١٨). (٥) سورة التوبة: آية ١٢٢. (٦) شرح الكوكب المنير، للفتوحي (١/ ٤١). (٧) المستصفى من علم الأصول، للغزالي (١/ ٣٥). (٨) التقرير والتحبير، لأمير الحاج (١/ ١٧).