النبي (صلى الله عليه وسلم) تارة بالكتابة، وتارة باللسان، فقد كتب إلى ملوك الآفاق يدعوهم إلى الدين، وكان ذلك تبليغًا تامًّا، فكذلك في النكاح: الكتاب بمنزلة الخِطاب (١).
الدليل الثالث: أن الكتابة كناية، والعقود التي تحتاج إلى قبول كالبيع والإجارة والنكاح لا تنعقد بالكناية (٢).
مناقشة الدليل: لا نسلم ل كم، بل قد قال بعضهم بصحة العقود بصيغة الكتابة (٣).
الترجيح:
القول الراجح عندي- والعلم عند الله تعالى- القول الأول، وهو القائل بجواز عقد النكاح بالكتابة لما يلي:
١ - صحة أدلة هذا القول.
٢ - ضعف أدلة القول الثاني، ومناقشتها من أصحاب القول الأول.
[الحالة الثانية: وهي العقد مشافهة بوسائل الاتصال الحديثة]
وقد اختلف فيها العلماء المعاصرون على قولين:
القول الأول: منع إجراء عقد النكاح بوسائل الاتصال الحديثة اللفظية. وهو قول اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية
(١) المبسوط (٥/ ١٦). (٢) عقد الزواج عبر الإنترنت، للمزروع، ص ١٥، ومواهب الجليل، للحطاب (٥/ ٤٣). (٣) عقد الزواج عبر الإنترنت، للمزورع ص ١٥: http://www.saaid.net/book/open.php? cat=٨٣&book=٥٢٥٧