يقولون كذا؟ لكني أصلى وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي؛ فليس مني) (١).
وجه الاستدلال من الحديث:
يدل ويوضح سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعدَّ الزواج من سنته، ورغب في سنته، ومن رغب عن سنته إعراضًا، فقد ذمه عليه الصلاة والسلام.
٣ - وعن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) قال: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة (٢) فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء) (٣)(٤).
وجه الاستدلال من الحديث:
كسابقيه يحث على الزواج، ويرغب فيه لمن قدر عليه، ومن لم يقدر على الزواج حثه على الصيام؛ ليكسر شهوته، فيحصن نفسه.
(١) رواه مسلم في صحيحه (٤/ ١٢٩)، كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنه، واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم، ح (١٤٠١). (٢) ويقال الباهة، وأصلها في اللغة: الجماع، مشتقة من المباءة، وهي المنزل؛ لأن من تزوج امرأة بوَّأها منزلاً. شرح صحيح مسلم، للنووي (٩/ ١٤٨)، وفتح الباري، لابن حجر (٩/ ١٠). (٣) الوجاء: رض عروق البيضتين حتى تنفضخا من غير إخراج، فيكون شبيهًا بالخصاء؛ لأنه يكسر الشهوة. المصباح المنير، للفيومي، ص (٥٣٣)، والمرجعين السابقين. (٤) رواه مسلم في صحيحه (٤/ ١٢٨)، كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه، ووجد مؤنه، واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم، ح (١٤٠٠).