٣ - وقال الله تعالى:{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً}(١).
وجه الدلالة:
قال القرطبي (٢): (فالآية الكريمة تدل على الترغيب في النكاح، والحض عليه، وتنهى عن التبتل، وهو ترك النكاح، وهذه سنة المرسلين كما نصت عليه هذه الآية، والسنة واردة بمعناها)(٣).
٤ - وقال الله تعالى:{وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ}(٤).
وجه الدلالة:
قال السعدي (٥): (إن الله أمر الأولياء والأسياد بإنكاح من تحت ولايتهم من الأيامى، وهم: من لا أزواج لهم من رجال ونساء ثيبات وأبكار، فيجب على القريب وولي اليتيم أن يزوج من يحتاج
(١) سورة الرعد: آية ٣٨. (٢) هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي القرطبي المفسر. ولد في أواخر القرن السابع الهجري ما بين (٦٠٠ - ٦١٠ هـ) , وتوفي سنة (٦٧١ هـ) , ومن مؤلفاته: التذكار في أفضل الأذكار, والتذكرة, والأسنى في أسماء الله الحسنى. انظر: الوافي بالوفيات، للصفدي ٢/ ٨٧, وطبقات المفسرين، للداودي ٢/ ٦٩. (٣) الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي (١٢/ ٨٤). (٤) سورة النور: آية ٣٢. (٥) هو عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله آل سعدي. ولد سنة ١٣٠٧ هـ، وتوفي ١٣٧٦ هـ. فقيه حنبلي مفسر أصولي، ومن مؤلفاته: المختارات الجلية في الفقه، وبهجة قلوب الأبرار في الحديث. انظر: علماء نجد خلال ثمانية قرون، للبسام (٣/ ٢١٨).