وهذا الوجه الأخير عن شعيب بلفظ ((أنَّ)): تابع الوليد بن مسلم عليه معلى بن منصور، كما ابن أبي شيبة في (مسنده- إتحاف الخيرة المهرة ٦٢٨/ ١)، وعند البزارِ في (مسنده ٣٧٦).
قال البزارُ:((وهذا الحديثُ لا نعلمُ رواه عن سعيد بن المسيب، عن عثمان، إلا عطاء الخراساني، ولا رواه عن عطاء إلا شعيب بن رزيق)).
وتابع المعلى: المعافى بن عمران، كما عند المؤمل الشيباني في (فوائده ٤٤٦)، ولكن قال:((عن عثمان)).
قال المؤمل:((هذا حديثٌ غريبٌ من حديث عطاء، عن سعيد بن المسيب، وهو غريبٌ من حديث شعيب بن زريق عنه)).
بل توبع شعيب على لفظ (أنَّ) لم يذكر السماع: تابعه معمر بن راشد، كما عند عبد الرزاق في (المصنف ٦٤٣).
فلا شَكَّ أن رواية من قال:((أنَّ)) أرجح ممن ذكر السماع، والرواية بالأننة، صورتها صورة المرسل.، والله أعلم.
الأمر الثاني: أن بعض العلماء شكك في سماع سعيد بن المسيب من عثمان.
قال ابنُ الصَّلاحِ: ((ذَكَر الحافظُ أبو عبد الله أن التابعين على خمس عَشْرة طبقة:
الأولى: الذين لحقوا العشرة: سعيد بن المسيب، وقيس بن أبي حازم، وأبو عثمان النهدي، وقيس بن عَبَّاد، وأبو ساسان حُضَيْن بن المنذر، وأبو وائل، وأبو رجاء العُطاردي ... وغيرهم.