ورواه البغويُّ في (شرح السنة) من طريق ابن أبي مريم.
كلهم عن ابن لهيعة، عن سليمان بن زياد - وقرنه موسى بن داود بخالد بن أبي عمران، كلاهما عن عبد الله، به.
ومدار الإسناد عند الجميع على عبد الله بن لهيعة به.
[التحقيق]:
إسنادُهُ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
العلة الأولى: عبد الله بن لهيعة، فقد سبقَ مرارًا أنه سيئ الحفظ. والاختلاف في قَبول حديثه إذا كان من رواية أحد العبادلة اختلاف مشهور. وهذا الحديث ليس مما رواه عنه أحد العبادلة.
وقال البوصيريُّ:"هذا إسنادٌ ضعيفٌ لضعفِ ابنِ لهيعةَ"(مصباح الزجاجة ٤/ ١٩).
العلة الثانية: تَفَرُّد ابن لهيعة في متنه بزيادة مسح الأيدي بالحصى. وقد رواه عمرو بن الحارث عن سليمان بن زياد، ولم يذكر فيه هذه الزيادة كما سبقَ.
ولذا قال الألبانيُّ:"صحيحٌ دونَ مسحِ الأيدي"(صحيح ابن ماجه ٣٣١١).
وقال في (صحيح أبي داود ١/ ٣٥١): ((وهذا إسنادٌ صحيحٌ في المتابعاتِ)).
[تنبيه]:
وقع عند الطبرانيِّ في (المعجم الكبير ١٤/ ٢٥٥/ ١٤٨٨٩) هذا الحديث، ولكن جَعَله من مسند سليمان بن زياد عن ابنِ الزبير، فرواه هكذا:
ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن بكر السراج العسكري، قال: دثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي، قال: دثنا المفضل بن فضالة، عن ابن لهيعة،